الشيخ سيد سابق

22

فقه السنة

وطبيعة الأصل الكريم أن يتفرع عنه مثله ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الناس معدن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا ) . وهل ينتج الحطي إلا وشيجة - ويغرس إلا في منابته النخل خطب رجل امرأة لا يدانيها في شرفها فأنشدت : بكى الحسب الزاكي بعين غزيرة - من الحسب المنقوص أن يجمعا معا ومن مقاصد الزواج الأولى إنجاب الأولاد ، فينبغي أن تكون الزوجة منجبة ، ويعرف ذلك بسلامة بدنها ، وبقياسها على مثيلاتها من أخواتها وعماتها وخالاتها . خطب رجل امرأة عقيما لا تلد ، فقال : يا رسول الله ، إني خطبت امرأة ذات حسب ، وجمال وانها لا تلد ، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ( تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) . والودود هي المرأة التي تتودد إلى زوجها وتتحبب إليه ، وتبذل طاقاتها في مرضاته . والانسان بطبيعته يعشق الجمال ويهواه ، ويشعر دائما في قراره نفسه بأنه فاقد لشئ من ذاته إذا كان الشئ الجميل بعيدا عنه . فإذا أحرزه واستولى عليه شعر بسكن نفسي ، وارتواء عاطفي وسعادة ، ولهذا لم يسقط الاسلام الجمال من حسابه عند اختيار الزوجة ، ففي الحديث الصحيح : ( إن الله جميل يحب الجمال ) . وخطب المغيرة بن شعبة امرأة ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : ( اذهب فانظروا إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) . أي تدوم بينكما المودة والعشرة . ونصح الرسول رجلا خطب امرأة من الأنصار وقال له : ( انظر إليها فان في أعين الأنصار شيئا ) .